ويشبه هذا البيت قول أبي الطيب المتنبي وهو : الطويل
* فقلقلت بالهم الذي قلقل الحشا
* قلاقل عيسٍ كلهن قلاقل
* قلقلت : حركت . والقلاقل : جمع قلقل . كجعفر : الناقة الخفيفة .
وقوله : في فتية إلخ متعلق بغدوت في البيت المتقدم . وفي بمعنى مع . وقال العيني : حالٌ من شأوٍ أو حالٌ من الياء في يتبعني . والفتية : جمع فتًى وهو الشاب .
وقوله : كسيوف الهند في محل الصفة لفتية وكذلك جملة : قد علموا يريد أنهم كالسيوف في المضاء والعزم أو في صباحة الوجه تبرق كالسيوف . وخصها بالهند لحسن صقالتها . وجملة المصراع الثاني في محل نصب على أنه سادٌّ مسد مفعولي علموا .
ويحفى بالحاء المهملة من الحفاء وهو المشي بلا نعل ولا خفٍّ . وأراد به الفقير . وينتعل : يلبس النعل وأراد به الغني .
يريد قد علم هؤلاء الفتيان أن الموت يعم فقيرهم وغنيهم فهم يبادرون إلى اللذات قبل أن يحول الموت بينها وبينهم كما قيل : الطويل
* خذوا بنصيبٍ من نعيمٍ ولذةٍ
* فكلٌّ وإن طال المدى يتصرم
* والبيتان من قصيدة جيدة للأعشى وهي أحسن شعره وقد ألحقت بالمعلقات السبع .
وقد شرحها الخطيب التبريزي مع المعلقات وأولها :
* ودع هريرة إن الركب مرتحل
* وهل تطيق وداعاً أيها الرجل
*
خزانة الأدب — صفحة 395
مساهمون: البغدادي
ص٣٩٥