والبيت أورده ابن هشام في موضعين من المغني : أحدهما : في الباء قال : الباء في قوله : بما زائدة في الضرورة . وقال ابن الضائع : الباء متعلقة بتنمي وإن فاعل يأتي مضمر والمسألة من باب الإعمال .
وثانيهما : في الجملة المعترضة من الباب الثاني قال : جملة والأنباء تنمي معترضة بين الفعل والفاعل على أن الباء زائدة في الفاعل .
ويحتمل أن يأتي وتنمي تنازعا فأعمل الثاني وأضمر الفاعل في الأول فلا اعتراض ولا زيادة .
ولكن المعنى على الأول أوجه إذ الأنباء من شأنها أن تنمي بهذا وبغيره . اه .
يريد أن يأتي وتنمي تنازعا قوله : بما والأول يطلبه للفاعلية والثاني يطلبه للمفعولية فأعمل الثاني على المختار وأضمر الفاعل في الأول وهو ضمير ما لاقت .
وقال الأعلم وابن الشجري في أماليه : الباء زائدة بمنزلتها في كفى بالله شهيداً . وحسن دخولها في ما أنها مبهمة مبنية كالحرف فأدخل عليها حرف الجر إشعاراً بأنها اسم والتقدير : ألم يأتيك ما لاقت .
ويجوز أن تكون متصلة بيأتيك على إضمار الفاعل فيكون التقدير : ألم يأتيك النبأ بما لاقت .
ودل على النبأ قوله : والأنباء تنمي أي : تشيع وأصله من نمى الشيء ينمي إذا ارتفع وزاد .
اه .
خزانة الأدب — صفحة 366
مساهمون: البغدادي
ص٣٦٦