فاليوم فاشرب واليوم أسقى .
وأما رواية من روى فاليوم أشرب فلا يجوز عندنا إلا على ضرورة قبيحة وإن كان جماعةٌ من رؤساء النحويين قد أجازوا . اه .
وهو في هذا تابعٌ للمبرد .
وأورده ابن عصفور في كتاب الضرائر مع أبياتٍ مثله وقال : ومن الضرورة حذف علامتي الإعراب : الضمة والكسرة من الحرف الصحيح تخفيفاً أجراءً للوصل مجرى الوقف أو تشبيهاً للضمة بالضمة من عضد وللكسرة بالكسرة من فخذ وإبل نحو قول امرئ القيس في إحدى الروايتين : فاليوم أشرب غير مستحقبٍ إلى أن قال : وأنكر المبرد والزجاج التسكين في جميع ذلك لما فيه من إذهاب حركة الإعراب وهي لمعنًى ورويا موضع فاليوم أشرب : فاليوم فاشرب . والصحيح أن ذلك جائزٌ سماعاً وقياساً .
أما القياس فإن النحويين اتفقوا على جواز ذهاب حركة الإعراب للإدغام لا يخالف في ذلك أحدٌ منهم .
وقد قرأت القراء : ما لك لا تأمنا بالإدغام وخط في المصحف بنون واحدة فلم ينكر ذلك وأما السماع فثبوت التخفيف في الأبيات التي تقدمت وروايتهما بعض تلك الأبيات على خلاف التخفيف لا يقدح في رواية غيرهما .
وأيضاً فإن ابن محارب قرأ : وبعولتهن أحق بردهن بإسكان التاء . وكذلك
خزانة الأدب — صفحة 354
مساهمون: البغدادي
ص٣٥٤