وقوله : يشرينا قال المبرد : يريد يبيعنا . يقال شراه يشريه إذا باعه . فهذه اللغة المعروفة قال الله عز وجل : وشروه بثمنٍ بخس ويكون شريت في معنى اشتريت وهو من الأضداد .
وقوله : إن تبتدر غايةٌ إلخ يقال : بادرت مكان كذا وكذا وإلى مكان كذا وكذلك ابتدرنا الغاية وإلى الغاية .
وقوله : لمكرمة أي : لاكتساب مكرمة . ويجوز أن تكون اللام مضيفة للغاية إلى المكرمة كأنه يريد تسابقهم إلى أقصاها . وإنما قال المصلين ولم يقل المصليات مع السوابق لأن قصده إلى الآدميين وإن كان استعارهما من صفات الخيل .
ويجوز أن يكون أخرج السابق لانقطاعه عن الموصوف في أكثر الأحوال . ولنيابته عن المجلي وهو اسم الأول من خيل الحلبة إلى باب الأسماء فجمعه على السوابق كما يقال كاهل وكواهل وغارب وغوارب .
والمصلي : الذي يتلو السابق فيكون رأسه عند صلاه . والصلوان : العظمان الناتئان من جانبي العجز .
وقال ابن دريد : هو العظم الذي فيه مغرز عجب الذنب . وقال بعض أهل اللغة : هما عرقان في موضع الردف .
وأسماء خيل الحلبة عشرة لأنهم كانوا يرسلونها عشرةً عشرة . وسمي كل واحد منها باسمٍ .
فالأول : المجلي والثاني : المصلي والثالث : المسلي والرابع :
خزانة الأدب — صفحة 308
مساهمون: البغدادي
ص٣٠٨