ألا ترى أنه يرفع هنا ما يرفع في النداء كقولهم : الله اغفر لنا أيتها العصابة . اه .
وقال التبريزي : بني نصب على الاختصاص والمدح وخبر إن لا ندعي ولو رفع وقال بنو كان خبراً ولا ندعي في موضع الحال .
والفرق بين أن يكون اختصاصاً وبين أن يكون خبراً صراحاً : هو أنه لو جعله خبراً لكان قصده إلى تعريف نفسه عند المخاطب وكان لا يخلو فعله لذلك من خمولٍ فيهم أو جهل بشأنهم . فإذا جعل اختصاصاً فقد أمن من الأمرين جميعاً .
وإنما قلت خبراً صراحاً لأن لفظ الخبر قد يستعار لمعنى الاختصاص لكنه يستدل على المراد منه بقرائنه . )
وعلى هذا قوله : الرجز أنا أبو النجم وشعري شعري وقوله : لا ندعي لأبٍ عنه ندعي : نفتعل وعنه تعلق به . يقال : ادعى فلانٌ في بني فلان إذا انتسب إليهم . وادعى عنهم إذا عدل بنسبه عنهم . وهذا كقولهم : رغبت في كذا ورغبت وقوله : لأبٍ أي : من أجل أب . ومعناه إنا لا نرغب عن أبينا فننتسب إلى غيره وهو لا يرغب عنا قد رضي كلٌّ منا بصاحبه .
خزانة الأدب — صفحة 307
مساهمون: البغدادي
ص٣٠٧