قلبك فما أخطأت إلا باعتراض الشد من جوانحي .
ومن جوده أيضاً : أنه جاءه رجلٌ من الأنصار فقال : يا ابن عم رسول الله ولد لي في هذه الليلة مولودٌ وإني سميته باسمك تبركاً مني به وإن أمه ماتت . فقال عبيد الله : بارك الله لك في الهبة وأجزل لك الأجر على المصيبة . ثم دعا بوكيله فقال : انطلق الساعة فاشتر للمولود جاريةً تحضنه وادفع إليه مائتي دينارٍ للنفقة على تربيته . ثم قال للأنصاري : عد إلينا بعد أيام فإنك جئتنا وفي العيش يبس وفي المال قلة قال الأنصاري : لو سبقت حاتماً بيومٍ واحد ما ذكرته العرب أبداً ولكنه سبقك فصرت له )
تالياً وأنا أشهد أن عفوك أكثر من مجهوده وطل كرمك أكثر من وابله .
هذا ما اخترناه من العقد وفيه كفاية وقصدنا بتسطيره الثواب وإن كان أطلنا به الكتاب .
( ( الشاهد الثالث والعشرون بعد الستمائة ) )
الطويل
خزانة الأدب — صفحة 289
مساهمون: البغدادي
ص٢٨٩