استبطاء لهم في الاجتماع وحث على مبادرتهم إليه كما يقول الرجل لغلامه إذا أراد أن يحثه على الانطلاق : هل أنت منطلق وهل أنت باعثٌ ديناراً أي : ابعثه سريعاً ولا تبطىْ به .
قال ابن خلف : ومعنى باعث موقظ كأنه قال : أوقظ ديناراً أو عبد رب . وهما رجلان .
وقال اللخمي : باعث هنا بمعنى مرسل كما قال تعالى : فابعثوا أحدكم بورقكم هذه إلى المدينة . وقد يكون بمعنى الإيقاظ : كقوله تعالى : من بعثنا من مرقدنا .
غير أن الأحسن هنا أن يكون بمعنى الإرسال إذا لا دليل على النوم في البيت .
قال الأعلم : يحتمل دينار هنا وجهين : أحدهما : أن يكون أراد أحد الدنانير وأن يكون أراد رجلاً يقال له : دينار .
وكذا قال اللخمي : دينار وعبد رب : رجلان وقيل : أراد بدينار واحد الدنانير كما قال بعض الشعراء : المتقارب
* إذا كنت في حاجةٍ مرسلاً
* وأنت بها كلفٌ مغرم
*
* فأرسل حكيماً ولا توصه
* وذاك الحكيم هو الدرهم
* وقال ابن خلف : عبد رب الاسم إنما هو ربه لكنه ترك الإضافة وهو يريدها . وأخا عون : وصف لعبد رب . ويجوز : أو عبد ربٍّ أخي بالجر .
خزانة الأدب — صفحة 220
مساهمون: البغدادي
ص٢٢٠