الشاهد الثامن والثلاثين بعد المائة .
وأنشد بعده
3 ( الشاهد السادس والتسعون بعد الخمسمائة ) )
الطويل
* أمن رسم دارٍ مربعٌ ومصيف
* لعينيك من ماء الشؤون وكيف
* على أن رسم دار مصدر مضاف إلى مفعوله : ومربع : فاعله .
ورسم هنا : مصدر رسم المطر الدار أي : صيرها رسماً بأن عفاها . ولا يراد بالرسم هنا ما شخص من آثار الدار لأن ذلك عينٌ لا معنًى والذي يعمل معنًى لا غير . كذا في شرح الإيضاح لأبي البقاء العكبري .
وقال شارح أبياته ابن بري : ومعنى رسم أثر ولم يبق منها إلا رسوماً وآثاراً . وقيل : معناه غير أثرها بشدة الاختلاف عليها ومنه قيل : رسمت الناقة رسيماً إذا أثرت في الأرض بشدة وطئها . وقيل الرسم بمعنى المرسوم فعلى هذا يكون اسماً لا مصدراً فلا يجوز أن يعمل .
والتقدير : ألعينيك من ماء الشؤون وكيفٌ من أجل مرسوم دارٍ هو موضع الحلول في الربيع والصيف . انتهى كلامه .
والبيت مطلع قصيدة للحطيئة عدتها ثمانية عشر بيتاً مدح بها سعيد بن العاص الأموي لما كان والياً بالكوفة لعثمان بن عفان .
خزانة الأدب — صفحة 122
مساهمون: البغدادي
ص١٢٢