على أن أنى فيه شرطية مجرورة بمن مضمرة أي : من أنى تأتها .
قال سيبويه : ومما جاء بأنى من الجزاء قول لبيد : قال الأعلم : الشاهد فيه جزم تأتها ب أنى لأن معناها معنى أين ومتى وكلاهما للجزاء .
وتبتئس جزمٌ على جوابها .
قال أبو الحسن الطوسي في شرح ديوان لبيد قال الأصمعي : لم أسمع أحداً يجازى بأنى وأظنه أراد أياً تأتها يريد أي جانبي هذه الناقة أتيته وجدت مركبه تحت رجلك شاجراً أي : ينحيك ويدفعك لا يطمئن تحت رجلك .
وقال أبو عبيدة : أنى تأتها مجازاة يقول : من أي جانبٍ أتيت هذه الناقة وجدت كلا مركبيها شاجراً دافعاً لك . وتبتئس : يصبك منها بؤسٌ . يقول : كيفما ركبت منها التبس عليك الأمر .
وشاجرٌ : ملتبس . يقال : شاجر ما بين القوم : إذا اختلفوا . ويقال : شجره بالرمح إذا دفعه به وطعنه .
وقال أبو عمرو : الشاجر : المفرق بين رجليه وقد شجر بين رجليه إذا فرق بينهما إذا ركب .
انتهى .
وهذا مبني على إرجاع الضمائر المؤنثة إلى الناقة المفهومة من المقام .
وكذلك قال ابن سيده في شرح أبيات الجمل . ولم يرتضه اللخمي في شرحها . قال : قد غلط ابن سيده شارح الأبيات في البيت وزعم أنه يصف ناقة وإنما يصف داهيةً . ولو علم ما قبله علم
* لي النصر منكم والولاء عليكم
* وما كنت فقعاً أنبتته القراقر
*
* وأنت فقيرٌ لم تبدل خليفةً
* سواي ولم يلحق بنوك أصاغر
*
خزانة الأدب — صفحة 84
مساهمون: البغدادي
ص٨٤