شبه أسنانها في شدة بياضها بالبرد . وإنما خص الذرى لأنها صحاح لم تتكسر . وشتيت : وقوله : كأن فضيضاً إلخ فضيض السحابة : ماؤها إذا انفض منها . شبه عذوبة ريقها بماء سحابة . والغريض : الطري . وقوله : لمستهلك إلخ اللام متعلقة بجادت وأراد بالمستهلك نفسه لأنه هالكٌ من حبها ومعرضها للهلاك .
وقوله : صريع غوان بالجر : بدلٌ من مستهلك ويجوز رفعه على إضمار مبتدأ ضمير المستهلك . والصريع : المصروع وهو المطروح على الأرض : يريد أنه قد أصيب من حبهن حتى لا حراك به . والغواني : جمع غانية وهي التي استغنت بجمالها عن الزينة وقيل : هي التي غنيت بزوجها عن غيره وقيل : هي التي غنيت في بيت أبويها ولم تتزوج أي : أقامت . وأنشد أبو عبيدة للقول الثاني : البسيط
* أزمان ليلى كعابٌ غير غانيةٍ
* وأنت أمرد معروفٌ لك الغزل
* وراق بمعنى أعجب أي : أعجبهن لجماله وشبابه وأعجبنه لحسنهن . )
وقوله : لدن شب إلخ أي : من عند وقت شبابه إلى وقت شيبه فدل على إضمار من بدليل حتى لأنها بمعنى إلى . والذوائب : الضفائر من الشعر جمع ذؤابة .
وقد لقب القطامي صريع الغواني بهذا البيت وهو أول من لقب به وقد ذكر في الأوليات ثم لقب به مسلم بن الوليد . قال صاحب زهر الآداب : لقب مسلم صريع الغواني بقوله : الطويل انتهى .
خزانة الأدب — صفحة 80
مساهمون: البغدادي
ص٨٠