وكذا قال المرزوقي : هذا البيت أن يكون شاهداً للصفن أولى لأنه شبه موضع البيضتين بظرف جراب والبيضتين بالحنظلتين . اه .
وهذا التأويل وإن أمكن حمله في البيت هنا فلا يمكن حمله في الأبيات السابقة .
وقد تقدم في الشاهد الثامن والأربعين بعد الخمسمائة من با العدد أنهما من رجزٍ لخطامٍ المجاشعي . ونسبهما أبو سهل الهروي في شرح الفصيح إلى جندل . وقيل قائلهما دكين .
وأنشد قبلهما :
* رخو يد اليمنى من الترسل
* من الرضا جنعدل التكتل
* ويقال : مر فلان يتكتل إذا مر وهو يقارب الخطو ويحرك منكبيه . اه .
وقال اللبلبي في شرحه : قال السيرافي : هذان البيتان لشماء الهذلية . وأنشد الشعر هكذا :
* إما بتطليقٍ وإلا فاقتل
* أو ارم في وجعائه بدمل
*
* كأن خصييه من التدلدل
* ظرف عجوزٍ فيه ثنتا حنظل
* شبه خصييه في استرخاء صفنهما حين شاخ واسترخت جلدة استه بظرف عجوزٍ فيه حنظلتان . وخص العجوز لأنها لا تستعمل الطيب ولا تتزين للرجال فيكون في ظرفها ما تتزين به ولكنها تدخر الحنظل ونحوه من الأدوية . )
ويحتمل الشعر أن يكون مدحاً في وصف شجاع لا يجبن في الحرب فتتقلص خصيتاه .
قال : ويحتمل أن يكون هجواً . ووجهه أن يصف شيخاً قد كبر وأسن ولذلك قال : ظرف عجوز لأن ظرفها خلقٌ منقبض فيه تشنج لقدمه فلذلك شبه جلد
خزانة الأدب — صفحة 499
مساهمون: البغدادي
ص٤٩٩