وأنشدونا : الرجز
* كأنما عطية بن كعب
* ظعينةٌ واقفةٌ في ركب
* يرتج ألياه ارتجاج الوطب وأورد أبو زيد في نوادره هذه الأبيات الثلاثة ولم يزد عليها شيئاً . قال الجواليقي في شرح أدب الكاتب : الظعينة : المرأة . والركب : أصحاب الإبل . والارتجاج : الاضطراب . والوطب : سقاء قال ابن السيد في شرحه أيضاً : وصفه بأن كفله عظيم رخوٌ يرتج لعظمه ورخاوته ارتجاج الوطب وهو زق اللبن . وارتجاجه : اضطرابه . وهذا كقول الآخر : الطويل
* فأما الصدور لا صدور لجعفرٍ
* ولكن أعجازاً شديداً ضريرها
* يقول : قوتهم ليست في صدورهم إنما هي في أكفالهم فهم يلقون منها ضريراً أي : ضرراً ومشقة . والظعينة : المرأة سميت بذلك لأنه يظعن بها . وكان يجب أن يقال : ظعين بغير هاء لأنها في تأويل مظعون بها . وفعيل إذا كان صفة للمؤنث في تأويل مفعول كان بغير هاء نحو : امرأة قتيل وجريح ولكنها جرت مجرى الأسماء حتى صارت غير جاريةٍ على موصوف كالذبيحة والنطيحة .
ووصفها بأنها واقفةٌ في ركب لأنها تتبختر إذا كانت كذلك وتعظم عجيزتها لتري حسنها .
ألا ترى إلى قول الآخر : المتقارب
* تخطط حاجبها بالمداد
* وتربط في عجزها مرفقه
*
خزانة الأدب — صفحة 494
مساهمون: البغدادي
ص٤٩٤