وقتل دبية وأدرك المعترض فقتل أيضاً .
وقال عبد مناف بن ربع هذه القصيدة وذكر فيها هذا اليوم .
وقد أطلت الكلام هنا لأني لم أر من شرح البيت الشاهد كما ينبغي ولم يذكر أحدٌ القصيدة ولا اليوم كان سبباً لها .
وأنشد بعده
3 ( الشاهد السابع بعد الخمسمائة ) )
الطويل
* فأضحى ولو كانت خراسان دونه
* رآها مكان السوق أو هي أقربا
* لما ذكره قال أبو علي في التذكرة القصرية : هي لا تدخل فصلاً في قول أصحابنا قبل نكرة فإذا كانت أقرب بمنزلة قريب لم تكن هي فصلاً وإذا لم تكن فصلاً كان أو عطفاً على عاملين .
انتهى .
وفيه مسامحة إذ مراده على معمولي عاملين فهي معطوف على مفعول ترى وأقرب معطوف على مكان .
وقال في إيضاح الشعر : لا تخلو هي من أن تكون مبتدأ أو وصفاً أو فصلاً . فلا تكون مبتدأ لانتصاب ما بعده فبقي أن تكون وصفاً أو فصلاً . وذلك أن قوله : رآها مكان السوق دال على : أو رآها فحذفها من اللفظ لدلالة ما تقدم عليها فصار التقدير : أو رآها أقرب أي : أو رآها أقرب من السوق فصارت هي فصلاً بين الهاء والخبر المنتصب .
وقد يجوز أن تجعل هي وصفاً للهاء التي هي المفعول الأول كما جاز ذلك في : تجدوه عند الله هو خيراً . والأول أوجه لأن المحذوف لحذفه يستغني عن وصفه .
خزانة الأدب — صفحة 47
مساهمون: البغدادي
ص٤٧