قال الشاعر : الرجز
* يا رب سارٍ بات ما توسدا
* إلا ذراع العنس أو كف اليدا
* يديان بيضاوان . . . البيت وكذا قال ابن يعيش . وفيه ردٌّ على من زعم أن يديان مثنى يد ردت لامه شذوذاً كالزمخشري في المفصل .
قال ابن يعيش : متى كانت اللام الساقطة ترجع في الإضافة فإنها ترد إليه في التثنية لا يكون إلا كذلك .
وإذا لم ترجع في الإضافة لم ترجع في التثنية كأب وأخ تقول : أخوان وأبوان لأنك تقول في الإضافة : أبوك وأخوك فترى اللام رجعت في الإضافة فلذلك رددتها في التثنية .
وذلك لأنا رأينا التثنية قد ترد الذاهب الذي لا يعود في الإضافة كقولك في يد : يديان وفي دم : دموان . وأنت تقول في الإضافة يدك ودمك فلا ترد الذاهب .
فلما قويت التثنية على رد ما لم ترده الإضافة صارت أقوى من الإضافة . وحمل أصحابنا يديان على القلة والشذوذ وجعلوه من قبيل الضرورة .
والذي أراه أن بعض العرب يقول في اليد : يداً في الأحوال كلها يجعله مقصوراً كرحاً . إلى آخر ما ذكره الجوهري .
وكذا صنع ابن الشجري في أماليه قال : ويدٌ أصلها يديٌ لظهور الياء في تثنيتها ولقولهم : )
يديت إليه يداً أي : أسديت إليه نعمة .
قال : الوافر
خزانة الأدب — صفحة 449
مساهمون: البغدادي
ص٤٤٩