وأنشد بعده الرجز
* كأن بين فكها والفك
* فارة مسكٍ ذبحت في سك
* لما تقدم قبله . وكان القياس أن يقول : بين فكيها لكنه أتى بالمتعاطفين للضرورة .
قال ابن يعيش : الأصل في قولك الزيدان : زيد وزيد . والذي يدل على ذلك أن الشاعر إذا اضطر عاود الأصل نحو قوله : كأن بين فكها والفك أراد : بين فكيها فلما لم يتزن له رجع إلى العطف وهو كثيرٌ في الشعر . انتهى . والفك بالفتح : اللحي بفتح اللام وسكون المهملة وهو عظم الحنك وهو الذي عليه الأسنان . وهو من الإنسان حيث ينبت الشعر وقال في البارع : الفكان : ملتقى الشدقين من الجانبين .
قال ابن السيرافي : وصف امرأةً بطيب الفم . يريد أن ريح المسك يخرج من فيها . وفأرة : منصوب اسم كأن وبين خبرها . والسك : ضرب من الطيب . انتهى . وذبحت : بالبناء للمفعول . قال يعقوب في إصلاح المنطق : قال الأصمعي : الذبح : الشق . وأنشد البيت . أي : شقت وفتقت .
وقال المفضل بن سلمة الضبي في كتاب الطيب : ومن الطيب المسك يقال : هو المسك والأناب واللطيمة .
خزانة الأدب — صفحة 440
مساهمون: البغدادي
ص٤٤٠