* لا يسألون أخاهم حين يندبهم
* في النائبات على ما قال برهانا
*
* لكن قومي وإن كانوا ذوي عددٍ
* ليسوا من الشر في شيءٍ وإن هانا
*
* يجزون من ظلم أهل الظلم مغفرةً
* ومن إساءة أهل السوء إحسانا
*
* كأن ربك لم يخلق لخشيته
* سواهم من جميع الناس إنسانا
*
* فليت لي بهم قوماً إذا ركبوا
* شنوا الإغارة فرساناً وركبانا
* قال أبو عبيدة : أغار ناسٌ من بني شيبان على رجل من بني العنبر يقال له : قريط بن أنيف فأخذوا له ثلاثين بعيراً فاستنجد قومه فلم ينجدوه فأتى مازن تميم فركب معه نفرٌ فأطردوا لبني شيبان مائة بعير فدفعوها إليه فقال هذه الأبيات . انتهى . ومازن : هنا هو ابن مالك بن عمرو بن تميم أخي العنبر بن عمرو بن تميم . وإذا كان كذلك فمدح هذا الشاعر لهم يجري مجرى الافتخار بهم .
قال المرزوقي : قصد الشاعر في هذه الأبيات إلى بعث قومه على الانتقام له من أعدائه لا إلى ذمهم . وكيف يذمهم ووبال الذم راجعٌ إليه
خزانة الأدب — صفحة 414
مساهمون: البغدادي
ص٤١٤