ولم يرد بالهاء التأنيث المحض إنما أرادوا الواحد فكرهوا أن يقولوا : عندي جراد وهم يريدون الواحد من الجراد فلا يعرف جمعٌ من واحد فجعلت الهاء دليلاً على الواحد . فهذا قياس مطرد .
وهذا عجزٌ وصدره : مؤللتان تعرف العتق فيهما )
وقبله :
* وصادقتا سمع التوجس للسرى
* لجرسٍ خفيٍّ أو لصوتٍ مندد
* وهما من معلقة طرفة بن العبد المشهورة .
وصف ناقته بعدة أبيات إلى أن وصف أذنيها فقال : وصادقتا سمع إلخ يعني : أذنيها أي : لا تكذبها إذا سمعت شيئاً . والتوجس : الخوف والحذر من شيءٍ يسمع .
وقوله : للسرى أي : في السرى . والجرس بفتح الجيم : الصوت الخفي . والمندد بفتح الدال وقوله : مؤللتان صفة صادقتا أي : محددتان كتحديد الألة بفتح الهمزة وتشديد اللام وهي الحربة . ويريد أن أذنيها كالحربة في الانتصاب . والعتق : الكرم والنجابة . أي : أنت تتبين الكرم فيهما إذا نظرت إليهما لتحديدهما وقلة وبرهما .
قال الخطيب التبريزي : العتق هنا في الأذنين : أن لا يكون في داخلهما وبر فهو أجود لسمعهما .
والسامعتان : الأذنان .
خزانة الأدب — صفحة 408
مساهمون: البغدادي
ص٤٠٨