لا يختص استعماله بالعقلاء لكنهم يجمعون ما يستعظمونه جمع العقلاء . )
قال صاحب اللباب : ما لا يعقل يجمع جمع المذكر في أسماء الدواهي تنزيلاً له منزلة العقلاء في شدة النكاية . والداهية : الأمر العظيم . ودواهي الدهر : ما يصيب الناس من عظيم نوبه .
والدهي بسكون الهاء : النكر وجودة الرأي . يقال : رجلٌ داهية بين الدهي والدهاء بالمد . وقد يضاف إحدى إلى ضمير الإحد .
قال أبو زيد : يقال : لا يقوم لهذا الأمر إلا ابن إحداها أي : الكريم من الرجال . وهذا تفسير بالمعنى .
وزعم أبو حيان أن إحدى الإحد خاصٌّ بالمؤنث . قال : كما قالوا : هو أحد الأحدين وهي إحدى الإحد يريدون التفضيل في الدهاء والعقل بحيث لا نظير له . قال : استثاروا بي إحدى الإحد انتهى .
وهذا البيت الذي أورده يرد عليه .
ويقال أيضاً : هو واحد الواحدين نقله صاحب القاموس . ويقال أيضاً : هو واحد الأحدين وواحد الآحاد حكاهما صاحب العباب .
ولا تختص إضافة إحدى وواحد وأحدٍ إلى الجمع من لفظه . قال صاحب الكشاف عند قوله تعالى : إنها لإحدى الكبر أي : لإحدى البلايا والدواهي : الكبر . ومعنى كونها إحداهن أنها منهن واحدةٌ في العظم لا نظير لها كما تقول : هي إحدى النساء .
وقال أيضاً في تفسير قوله تعالى : ليكونن أهدى من إحدى الأمم : من الأمة التي يقال لها : إحدى الأمم تفضيلاً لها على غيرها في الهدى والاستقامة .
خزانة الأدب — صفحة 325
مساهمون: البغدادي
ص٣٢٥