بوحشٍ إصمت هو قطعة من بيتٍ للراعي وهو : البسيط
* أشلى سلوقيةً باتت وبات بها
* بوحشٍ إصمت في أصلابها أود
* على أنه إذا سمي بفعل فيه همزة وصل قطعت ك إصمت بكسر الهمزة والميم .
وتقدم عن الشارح المحقق أنه منقول من فعل أمر لبرية معينة . وقيل : هو علم الجنس لكل مكانٍ قفر تقول : لقيته بوحش إصمت وببلد إصمت . والوحش : المكان الخالي . وكسر ميم إصمت والمسموع في الأمر الضم لأن الأعلام كثيراً ما تغير عند النقل تبعاً لنقل معانيها كما قيل في شمس بن مالك بضم الشين . انتهى .
وقوله : : وكسر ميم إصمت إلخ جواب عن سؤال مقدر وهو أنه لو كان منقولاً من فعل الأمر لكانت الهمزة والميم مضموتين لأنه يقال : صمت يصمت صمتاً من باب نصر وصموتاً وصمتاً ومثله للأندلسي في شرح المفصل قال : المشهور في مضارع صمت : يصمت بالضم فإما أن يكون الكسر لغة فيه لم ينقل وإما أن يكون مما غير في التسمية كما قالوا : شمس بن مالك بالضم فغيروا لفظ الشمس .
وإما أن يكون مرتجلاً وافق لفظ الأمر الذي بمعنى اسكت فلا يكون من هذا الفصل . انتهى .
وكذا قال ابن يعيش في شرح المفصل .
خزانة الأدب — صفحة 303
مساهمون: البغدادي
ص٣٠٣