ويروى : ذكرت بدل سكنت . وجلق بكسر الجيم واللام المشددة المكسورة : مدينة بالشام .
ومن جلق كان صفة لقوله بيعا فلما قدم عليه صار حالاً منه . وبيعا : مفعول سكنت أو ذكرت وهو جمع بيعة بالكسر .
قال الجوهري وصاحبا العباب والمصباح : هي للنصارى . وقال العيني : البيعة لليهود والكنيسة للنصارى . وهذا لا يناسب قوله إن الشعر في نصرانية .
ومعنى البيتين أن لهذه المرأة تردداً إلى الماطرون في الشتاء فإن النمل يخزن الحب في الصيف ليأكله في الشتاء ولا يخرج إلى وجه الأرض من قريته . وإذا دخلت في أيام الربيع ارتحلت إلى البيع التي بجلق .
وقال العيني : قوله بالماطرون صفةٌ لخرفة . وهذا مخالفٌ لقولهم إن صفة النكرة إذا تقدمت صارت حالاً منه . وقال : إذا للوقت والتقدير : لها خرفة وقت أكل النمل ما جمعه . )
وقوله : في قباب حول إلخ الظرف : صفة لقوله بيعا وهو جمع قبة . والدسكرة بفتح الدال نقل صاحب العباب عن الليث أنها بناءٌ يشبه قصراً حوله بيوتٌ وجمعها دساكر تكون قال المبرد في الكامل : أينعت الثمرة إيناعاً أي : أدركت . وينعت ينعاً وينعاً بالفتح والضم .
ويقرأ : انظروا إلى ثمره إذا أثمر وينعه وينعه كلاهما جائز .
وأنشد هذه الأبيات الثلاثة الأخيرة وقال : قال أبو عبيدة : هذا الشعر يختلف فيه فبعضهم ينسبه إلى الأحوص وبعضهم ينسبه إلى يزيد بن معاوية . انتهى .
وقد سها العيني هنا في قوله : الاستشهاد بالماطرون حيث نزل منزلة الزيتون في إلزامه الواو وإعرابه بالحروف وصوابه وإعرابه بالحركات .
ولو استشهد الشارح المحقق بقوله : الخفيف
خزانة الأدب — صفحة 292
مساهمون: البغدادي
ص٢٩٢