الأبيات المشهورة .
فلما دخلت الإبل خرجوا من الجوالق فثاروا بأهل المدينة ضرباً بالسيف ودخلوا عليها قصرها فهربت تريد السرب فوجدت قصيراً قائماً عنده بالسيف فانصرفت راجعة واستقبلها عمرو بن عدي فضربها . وقيل : بل مصت خاتمها وقالت : بيدي لا بيد عمرو وخربت المدينة وسبيت الذراري وغنم عمرٌ وكل شيءٍ كان لها ولأبيها وأختها . انتهى .
وأما بيهس الذي يلقب نعامة فهو رجلٌ من بني فزارة وكان يحمق فقتل له سبعة إخوة فجعل )
يلبس القميص مكان السراويل والسراويل مكان القميص فإذا سئل عن ذلك قال : الرجز فتوصل بما صوره من حاله عند الناس إلى أن طلب بدماء إخوته .
وقوله : البس لكل حالة إلخ قال الزمخشري في أمثاله : قاله بيهس حين شق قميصه فغطى به رأسه وكشف استه بعد قتل إخوته . وإنما أراد أنه افتضح بقتلهم وإنه إن لم يثأر بهم فهو كالمقنع رأسه واسته مكشوفةٌ . يضرب في تلقي كل حال بما يليق بها . انتهى .
وقد أورده في الكشاف عند قوله تعالى : وعلمناه صنعة لبوس على أن أصل لبوس اللباس بمعنى ما يلبس .
خزانة الأدب — صفحة 275
مساهمون: البغدادي
ص٢٧٥