فجاء إلى عبد الله بن جعفر بن أبي طالب عند المساء وهو يعشي أصحابه فجلس معهم وجعل يتعاجم فلما خرج أصحابه كشف عن وجهه وقال : جئت عائذاً بك .
فكتب ابن جعفر إلى أم البنين بنت عبد العزيز وهي زوجة الوليد بن عبد الملك لتشفع له فشفعها فيه وقال لها : مريه أن يحضر مجلس العشية .
فحضر مع الناس فأذن لهم وأخر الإذن له حتى اخذوا مجالسهم ثم أذن له فلما دخل عليه قال عبد الملك : يا أهل الشام أتعرفون هذا قالوا : لا . قال : هذا عبيد الله بن قيس الرقيات الذي يقول : الخفيف
* كيف نومي على الفراش ولما
* تشمل الشام غارةٌ شعواء
*
* تذهل الشيخ عن بنيه وتبدي
* عن خدام العقيلة العذراء
* قالوا : يا أمير المؤمنين اسقنا دم هذا المنافق . قال : الآن وقد أمنته وصار على بساطي وفي منزلي إنما أخرت الإذن له لتقتلوه فلم تفعلوا فاستأذنه في الإنشاد فأذن له .
خزانة الأدب — صفحة 266
مساهمون: البغدادي
ص٢٦٦