قال أبو عبيد البكري في شرح أمالي القالي بعد إيراد هذين البيتين و : أنشد صاعد بن الحسن لحسان بن الغدير أحد بني عامر شعراً فيه البيت الأول من هذين البيتين وهي أبيات منها :
* إذا المرء لم ينفعك حياً فنفعه
* أقل إذا رصت عليه الصفائح
*
* رأيت رجالاً يكرهون بناتهم
* وهن البواكي والجيوب النواضج
*
* وللموت سوراتٌ بها تنقض القوى
* وتسلو عن المال النفوس الشحائح
*
* وما النأي بالبعد المفرق بيننا
* بل النأي ما ضمت عليه الضرائح
* وروى أن عبد الملك بن مروان قال يوماً وعنده عدة من آل بيته وولده : ليقل كل واحدٍ منكم أحسن شعرٍ سمعه . فذكروا لامرئ القيس والأعشى وطرفة فأكثروا حتى أتوا على محاسن ما قالوا فقال عبد الملك : أشعرهم والله الذي يقول : الطويل
* وذي رحمٍ قلمت أظفار ضغنه
* بحلمي عنه وهو ليس له حلم
*
* إذا سمته وصل القرابة سامني
* قطيعتها تلك السفاهة والظلم
*
* فأسعى لكي أبني ويهدم صالحي
* وليس الذي بيني كمن شأنه الهدم
*
* يحاول رغمي لا يحاول غيره
* وكالموت عندي أن يحل به رغم
*
* فما زلت في لينٍ له وتعطفٍ
* عليه كما تحنو على الولد الأم
*
خزانة الأدب — صفحة 244
مساهمون: البغدادي
ص٢٤٤