ويدل أيضاً لما قلنا حكاية الأصمعي إذ وقف على غلامٍ من بني أسد وفيها أنشدك لمرارنا .
والله أعلم .
وأنشد بعده
3 ( الشاهد الثلاثون بعد الخمسمائة ) )
* أخذت بعين المال حتى نهكته
* وبالدين حتى ما أكاد أدان
*
* وحتى سألت القرض عند ذوي الغنى
* ورد فلانٌ حاجتي وفلان
* لما تقدم قبله فإن فلاناً فاعل رد وهو في غير حكاية .
روى أبو الفرج الأصبهاني في الأغاني بسنده قال : مر عبيد الله بن العباس بن عبد المطلب بمعن بن أوسٍ المزني وقد كف بصره فقال له : يا معن كيف حالك فقال له : ضعف بصري وكثر عيالي وغلبني الدين . قال : وكم دينك قال : عشرة آلاف درهم . فبعث بها إليه ثم مر من الغد فقال له : كيف أصبحت يا معن قال : أخذت بعين المال حتى نهكته . . . البيتين قال له عبيد الله : الله المستعان إنا بعثنا إليك بالأمس لقمةً فما لكتها حتى انتزعت من يديك فأي شيءٍ للأهل والقرابة والجيران وبعث إليه بعشرة آلاف درهمٍ أخرى فقال معنٌ يمدحه : الطويل
* إنك فرعٌ من قريشٍ وإنما
* يمج الندى منها البحور الفوارع
*
* ثووا قادةً للناس بطحاء مكة
* لهم وسقايات الحجيج الدوافع
*
خزانة الأدب — صفحة 237
مساهمون: البغدادي
ص٢٣٧