قطع أل في أنصاف الأبيات نحو قول عبيد : الرمل المرفل
* يا خليلي أربعا واستخبرا ال
* منزل الدارس من أهل الحلال
*
* مثل سحق البرد عفى بعدك ال
* قطر مغناه وتأويب الشمال
* وهذه قطعةٌ لعبيد مشهورة عددها بضعة عشر بيتاً يطرد جميعها على هذا القطع الذي تراه إلا بيتاً واحداً من جملتها . ولو كانت اللام وحدها حرفاً للتعريف لما جاز فصلها من الكلمة التي عرفتها لا سيما واللام ساكنة والساكن لا ينوى به الانفصال .
ويقوي ذلك أيضاً قول الآخر : الرجز
* عجل لنا هذا وألحقنا بذال
* الشحم إن قد أجمناه بجل
* فإفراده أل وإعادته إياها في البيت الثاني يدل من مذهبهم على قوة اعتقادهم لقطعها فصار قطعهم أل وهم يريدون الاسم بعدها كقطع النابغة قد وهو يريد الفعل بعدها .
وذلك قوله :
* أفد الترحل غير أن ركابنا
* لما تزل برحالنا وكأن قد
* ألا ترى أن التقدير فيه : وكأن قد زالت فقطع قد من الفعل كقطع أل من الاسم . وعلى هذا أيضاً قالوا في التذكر : قام ال إذا نويت بعده كلاماً
خزانة الأدب — صفحة 184
مساهمون: البغدادي
ص١٨٤