وقال ابن الشجري في أماليه : قوله : لاه ابن عمك أصله لله فحذف لام الجر وأعملها محذوفة )
كما في قوله الله لأفعلن وأتبعها في الحذف لام التعريف فبقي لاه بوزن عال .
ولا يجوز أن تكون اللام في لاه لام الجر وفتحت لمجاورتها للألف كما زعم بعض النحويين لأنهم قالوا : لهي أبوك بمعنى لله أبوك ففتحوا اللام ولا مانع لها من الكسر في لهي لو كانت الجارة وإنما يفتحون لام الجر مع المضمر في نحو : لك ولنا وفتحوها في الاستغاثة إذا دخلت على الاسم المستغاث به لأنه أشبه الضمير من حيث كان منادًى والمنادى يحل محل الكاف من نحو : أدعوك .
فإن قيل : فكيف يتصل الاسم بالاسم في قوله لاه ابن عمك بغير واسطة وإنما يتصل الاسم بالاسم في نحو : لله زيد ولأخيك ثوب بواسطة اللام فالجواب : أن اللام أوصلت الاسم بالاسم وهي مقدرة كما تجملت الجر وهي مقدرة . انتهى .
فهؤلاء كلهم صرحوا بأن الكسرة إعراب وأن لاه مجرورة باللام المضمرة .
وكأنه والله أعلم اختصر كلامه من أمالي ابن الشجري فوقع فيما وقع . وهذه عبارة ابن الشجري : أقول : إن الاسم الذي هو لاه على هذا القول تام وهو أن يكون أصله : ليه على وزن جبل ومن قال : لهي أبوك فهو مقلوب من لاه فقدمت لامه التي هي الهاء على عينه التي هي الياء فوزنه فلع .
وكان أصله بعد تقديم لامه على عينه : للهي فحذفوا لام الجر ثم لام التعريف وضمنوه معنى لام التعريف فبنوه كما ضمنوا معناها أمس فوجب بناؤه وحركوا الياء لسكون الهاء قبلها واختاروا لها الفتحة لخفتها . انتهى .
خزانة الأدب — صفحة 160
مساهمون: البغدادي
ص١٦٠