قال الأعشى : هكذا ينشده أهل البصرة وتأويله عندهم أن العراقي إذا تمكن من الماء ملأ جابيته لأنه حضري فلا يعرف مواضع الماء ولا محاله . وسمعت أعرابية تنشد : كجابية السيح بإهمال الطرفين تريد النهر الذي يجري على جابيته فماؤها لا ينقطع لأن النهر يمده . انتهى .
وقال ابن السيد في حاشيته على الكامل : كان الأحمر يقول : الشيخ تصحيف وإنما هو السيح بالسين والحاء غير معجمتين وهو الماء الجاري على وجه الأرض يذهب ويجيء . والجابية : الحوض وجمعه الجوابي . وكل ما يحبس فيه الماء فهو جابية . وقيل : أراد بالشيخ العراقي كسرى .
وحكاه أبو عبيد في كلامٍ ذكره عن الأصمعي في شرح الحديث . وحض بالشيخ على تأويل المبرد لأنه جرب الأمور وقاسى الخير والشر وهو يأخذ بالحزم في أحواله . انتهى . ودردق بدالين بينهما راء : الأطفال يقال : ولدانٌ دردق ودرادق . كذا في العباب .
والسديف : شحم السنام . وتدفق أصله تتدفق بتاءين .
والأعشى شاعر جاهلي قد تقدمت ترجمته في الشاهد الثالث والعشرين من أوائل الكتاب .
وقد روى صاحب الأغاني سبب هذه القصيدة على غير ما ذكرناه أيضاً .
وقد روى عن النوفلي أن المحلق كانت له أخواتٌ ثلاث لم يرغب أحدٌ فيهن لفقرهن وخموله .
خزانة الأدب — صفحة 152
مساهمون: البغدادي
ص١٥٢