وقد عترت عنده عنزة فنفرت ناقته منه فأنشد يقول : الكامل
* نفرت قلوصي من عتائر صرعت
* حول السعير تزوره ابنا يقدم )
* ( وجموع يذكر مهطعين جنابه
* ما إن يحير إليهم بتكلم
* قال أبو المنذر : يقدم ويذكر ابنا عنزة . فرأى بني هؤلاء يطوفون حول السعير . انتهى .
وذكر ابن السيد في شرح أبيات أدب الكاتب وفي أبيات الجمل وتبعه اللخمي وغيره كالصاغاني أن عوضاً كان صنماً لبكر بن وائل . ولم يسنده إلى أحد وقال : أصله أن يكون وقال الصاغاني : قال الليث : عوض كلمة تجري مجرى القسم وبعض الناس يقول : هو الدهر والزمان .
يقول الرجل لصاحبه : عوض لا يكون ذاك أبداً . فلو كان عوض اسماً للزمان لجرى بالتنوين ولكنه حرف يراد به القسم كما أن أجل ونعم ونحوهما مما لم يتمكن في التصريف حمل على غير الإعراب . انتهى .
والقول بأنه حرفٌ لا اسمٌ واهٍ جداً . وقول ابن هشام لم يتجه بناؤه في البيت يريد أنه فيه مبني على الضم بناء الظروف المقطوعة عن الإضافة . ولو كان اسماً للصنم كما زعم لأعرب كما أعرب في قوله : حلفت بمائراتٍ حول عوضٍ وكان الواجب حينئذ إما جره بواو القسم أو نصبه بحذفها بالتنوين فيهما لأنه عند هذا القائل مقسم به . وجملة : لا نتفرق جوابه والإعراب
خزانة الأدب — صفحة 130
مساهمون: البغدادي
ص١٣٠