وأنشد بعده الطويل
* ولولا دفاعي عن عفاقٍ ومشهدي
* هوت بعفاق عوض عنقاء مغرب
* على أن عوضاً المبني قد يستعمل للمضي ومع الإثبات لفظاً . فإن هوت ماض مثبت وهو )
عامل في عوض لكنه منفي معنًى لكونه جواب لولا . ومن المعلوم أن جوابها ينتفي لثبوت شرطها نحو : لولا زيد لأكرمتك فالإكرام منتفٍ لوجود زيد .
وأما عوض في البيت المتقدم في قوله : ولولا نبل عوضٍ فقد استعملت في الإثبات لخروجها عن الظرفية . ولهذا جرت وكان عاملها اسماً .
وكذلك قال أبو حيان في الارتشاف : وربما جاءت عوض للمضي بمعنى قط قال : الطويل فلم أر عاماً عوض أكثر هالكاً وقال أبو زيد أيضاً في نوادره : تقول : ما رأيت مثله عوض .
ومنه تعلم سقوط قول الجوهري في الصحاح : لا يجوز أن تقول عوض ما فارقتك .
وقد تبع صاحب الصحاح جماعةٌ منهم الزمخشري قال في المفصل : وقط وعوض وهما لزماني المضي والاستقبال على سبيل الاستغراق ولا يستعملان إلا في موضع النفي .
ومنهم صاحب اللباب وعبارته عبارة المفصل بعينها .
خزانة الأدب — صفحة 119
مساهمون: البغدادي
ص١١٩