وأنشد بعده
3 ( الشاهد الثاني والتسعون بعد الأربعمائة ) )
وهو من شواهد س :
* كم عمةٌ لك يا جرير وخالةٌ
* فدعاء قد حلبت علي عشاري
* على أنه قد روي عمة وخالة بالحركات الثلاث . وشرحها شرحاً جيداً وجوز في النصب أن تكون كم استفهامية وخبرية . وهو مذهب أبي الحسن الربعي . فإن السيرافي قال : كم حينئذ استفهامية . وتبعه الزجاجي . وقال أبو علي : لا معنى هنا للاستفهام ولكن شبه بالاستفهامية فنصب بها كما تشبه الاستفهامية بالخبرية فيجر بها في نحو قولك : على كم جذعٍ بيتك مبنيٌّ .
وتوسط الربعي بينهما فقال : الوجه ما قاله أبو علي . والذي قاله السيرافي يجوز على أنه استفهمه هازئاً به . كذا نقل ابن السيد وتبعه ابن خلف . والربعي مسبوقٌ فإن ابن السراج قال في الأصول : النصب عندي على وجهين : على ما قاله سيبويه في لغة من ينصب في الخبر وعلى الاستفهام . انتهى . وبهذا يضمحل قول اللخمي في شرح أبيات الجمل : إن سيبويه أدخل البيت في وجه النصب على الخبر والتحقيق لا على وجه الاستفهام والشك .
خزانة الأدب — صفحة 439
مساهمون: البغدادي
ص٤٣٩