قال سيبويه : استغنوا عن وذر وودع بقولهم : ترك . وقد جاء ودع على جهة الشذوذ قرئ في الشواذ : ما ودعك وكقوله : حتى ودعه . قال سويد بن أبي كاهل :
* فسعى مسعاته في قومه
* ثم لم يدرك ولا عجزاً ودع
*
* فكان ما قدموا لأنفسهم
* أكثر نفعاً من الذي ودعوا
* وقد جاء وادع أيضاً في الشعر انشده أبو علي في البصريات وهو :
* فأيهما ما اتبعن فإنني
* حزينٌ على ترك الذي أنا وادع
* وقد جاء المصدر أيضاً في الحديث وهو قوله صلى الله عليه وسلم : لينتهين أقوامٌ عن ودعهم الجمعات أو ليختمن الله على قلوبهم . وقد جاء اسم المفعول أيضاً . قال خفاف بن ندبة :
* إذا ما استحمت أرضه من سمائه
* جرى وهو مودوعٌ وواعد مصدق
* قال الصغاني : أي : متروك لا يضرب ولا يزجر . وقول ابن بري إن مودوعاً هنا من الدعة التي هي السكون لا من الترك يرد عليه أن ودع بمعنى سكن غير متعدٍّ يقال : ودع في بيته .
خزانة الأدب — صفحة 427
مساهمون: البغدادي
ص٤٢٧