قال أبو علي : وقد تجعل كم في الخبر بمنزلة عشرين فينصب ما بعدها ويختار ذلك إذا وقع الفصل بين المضاف والمضاف إليه .
فتكون كم أيضاً مبتدأ ونال العلا الخبر ونصب مقرف على التمييز . ومن روى برفع مقرف فهي أيضاً خبرية وموضعها نصب بأنها ظرف والعامل فيها نال ومقرف : مبتدأ ونال العلا خبره . وإنما لم تكن كم في الخبر لأنها هنا ظرف زمان . وقوله : وكريم بالجر عطف على مقرف على رواية الجر وجملة بخله قد وضعه من المبتدأ والخبر خبر لكم المقدرة . والبيت من أبيات نسبها صاحب الأغاني لأنس بن زنيم قالها لعبيد الله بن زياد بن سمية . كذا قال صاحب الأغاني وشراح أبيات سيبويه وشراح الجمل وهي :
* سل أميري ما الذي غيره
* عن وصالي اليوم حتى ودعه
*
* لا تهني بعد إكرامك لي
* فشديدٌ عادة منتزعه
*
* لا يكن وعدك برقاً خلباً
* إن خير البرق ما الغيث معه
*
* كم بجودٍ مقرفٍ نال العلا
* وشريفٍ بخله قد وضعه
* )
وقوله : سل أميري إلخ أنشده الشارح المحقق في شرح الشافية على أن يدع سمع ماضيه ودع كما في البيت .
خزانة الأدب — صفحة 426
مساهمون: البغدادي
ص٤٢٦