وقد ضمن البيت الأخير بعضهم في الهجاء فقال :
* يحصن زاده عن كل ضرسٍ
* ويعمل ضرسه في كل زاد
*
* ولا يروي من الأشعار شيئاً
* سوى بيتٍ لأبرهة الإيادي
*
* قليل الماء تصلحه فيبقى
* ولا يبقى الكثير مع الفساد
* وقد أخطأ هذا القائل في نسبة البيت إلى أبرهة من وجهين . ومثله لابن وكيع التنيسي :
* خيرٌ له من قصده
* إخوانه مسترفدا
* وروي أن حاتماً الطائي لما سمع قول المتلمس قال : ما له قطع الله لسانه يحمل الناس على البخل هلا قال :
* وما الجود يفني المال قبل فنائه
* ولا البخل في مال البخيل يزيد
*
* فلا تلتمس فقراً بعيشٍ فإنه
* لكل غدٍ رزقٌ يعود جديد
*
* ألم ترى أن المال غادٍ ورائحٌ
* وأن الذي يعطيك ليس يبيد
* والمتلمس شاعرٌ جاهلي مفلقٌ مقل ذكره الجمحي في الطبقة السابعة من شعراء الجاهلية . قال أبو عبيدة : اتفقوا على أن أشعر المقلين في الجاهلية ثلاثة : المسيب بن علس والحصين بن حمام )
والمتلمس . واتفقوا على أن المتلمس أشعرهم . والمتلمس اسمه جرير وكنيته أبو عبد الله بن عبد المسيح بن عبد الله بن
خزانة الأدب — صفحة 318
مساهمون: البغدادي
ص٣١٨