أبي طالب فقال : قصوا علي خبركم .
قالوا : صدنا أسداً في زبية فاجتمعنا عليه فتدافع الناس عليها فرموا برجل فيها فتعلق الرجل بآخر وتعلق الآخر برجل آخر فهوى فيها ثلاثتهم . فقضى فيها : أن للأول ربع الدية وللثاني النصف وللثالث الدية كلها . وروى البيت الأول ابن ولاد في المقصور والممدود : فظلت في الأمر الذي قد كيدا يقول : ظللت في شرٍّ من الذي كدت في حقه كالذي عمل حفرة ليصطاد فيها فاصطيد وأخد .
وفي هذا المعنى قول النبي صلى الله عليه وسلم : من حفر بئراً لأخيه يوشك أن يقع فيها . وروى ولا تكونن من اللذ كيدا وهو ماضٍ مجهول من الكيد . وتزبى : معناه حفر زبية بضم الزاي المعجمة وسكون الموحدة وجمعها زبىً . وأما الربا بضم الراء المهملة فجمع ربوة مثلثة الراء وهي ما ارتفع من الأرض .
وهذا من رجزٍ أورده السكري في أشعار الهذليين لرجل من هذيل وهو :
* أريت إن جاءت به أملودا
* مرجلاً ويلبس البرودا
* أي : إن جاءت به ملكاً أملوداً أملس . ولا ترى مالاً له معدودا أي : لا يعد ماله من وجوده .
* أقائلون أعجلي الشهودا
* فظلت في شرٍّ من اللذ كيدا
*
خزانة الأدب — صفحة 5
مساهمون: البغدادي
ص٥