والمحمدان : محمد بن منصور بن زياد ومحمد بن يحيى بن خالد . ولا أحسب عباداً هذا يعد ما قلته تفضيلاً لعباد بن العباس عليه وإضافة له إليه ولا أن يقول كما قال يونس بن حبيب : أشد الهجاء الهجاء بالتفضيل . وذلك كما قال صديق مولاي القريب وابن عمته النسيب الفرزدق بن غالب وقد قيل له : انزل على أبي قطن قبيصة فحسبه ابن مخازق الهلالي فإذا هو آخر لا يحضرني نسبه وذم قراه وجواره فقال :
* سرت ما سرت من ليلها ثم وافقت
* أبا قطنٍ ليس الذي لمخارق
*
* وقد تلتقي الأسماء في الناس والكنى
* كثيراً ولكن لا تلاقى الخلائق
* فأما التفضيل الذي أومأت إليه فقد أعجبني منه أن الحطيئة قال : )
* فلما أن مدحت القوم قلتم
* هجوت وهل يحل لي الهجاء
* حتى زعم بعضهم عن الزبرقان أن هذا أوجع له من قوله :
* دع المكارم لا ترحل لبغيتها
* واقعد فإنك أنت الطاعم الكاسي
*
خزانة الأدب — صفحة 278
مساهمون: البغدادي
ص٢٧٨