قال الصولي في كتاب الأنواع : حدثنا أبو العباس محمد الجبائي قال : أنشدنا بكر المازني لربيعة بن ثابت الرقي يمدح يزيد بن حاتم المهلبي ويهجو يزيد ابن أسيد السلمي : لشتان ما بين اليزيدين في الندى . . . البيت وبعده الأبيات الثلاثة . قال : بلغ هذا الشعر أبا الشمقمق واسمه مروان فقال يفضل يزيد بن مزيد الشيباني على يزيد المهلبي :
* لشتان ما بين اليزيدين في الندى
* إذا عد في الناس المكارم والحمد
*
* يزيد بني شيبان أكرم منهما
* وإن غضبت قيس بن عيلان والأزد
* انتهى . ويزيد هذا هو ابن مزيد بن زائدة وهو ابن أخي معن بن زائدة الشيباني . وكان يزيد هذا من الأمراء المشهورين والشجعان المعروفين وكان والياً بأرمينية فعزله عنها الرشيد سنة اثنتين وسبعين ومائة ثم ولاه إياها وضم إليها أذربيجان في سنة ثلاث وثمانين . وهو من الأجواد وقد قصده الشعراء من سائر النواحي وأجاد صلاتهم . وقد أطال ترجمته ابن خلكان . وتوفي سنة خمس وثمانين ومائة ورثاه أبو الشمقمق ومسلم بن الوليد وأبو محمد عبد الله بن أيوب )
التيمي المشهور وغيرهم . ورأيت في رسائل الصاحب بن عباد رسالة مداعبة جمع فيها نظائر هذا الشعر وهي رسالة جيدة أحببت أن أوردها هنا وهي : أبو الفرج عباد بن المطهر أعزه الله يزعم أن الشيخ الأمين رضي الله عنه سماه عبادا .
خزانة الأدب — صفحة 276
مساهمون: البغدادي
ص٢٧٦