وأمام المطايا في موضع وصف المطية وسيرها المتقاذف جملة ابتدائية صفةٌ لمطية والجار والمجرور متعلق بيزجون . انتهى . وأجود من هذا أن يكون سيرها فاعل الظرف لاعتماده على الموصوف والمتقاذف صفة لسيرها . ويجوز أن يكون سيرها المتقاذف مبتدأ موصوفاً والظرف قبله خبره والجملة صفة مطية . والبيت أنشده سيبويه للنابغة الجعدي الصحابي وتبعه عليه خدمة كتابه . وقد تقدمت ترجمته في الشاهد السادس والثمانين بعد المائة . ونقل ابن المستوفي في شرح أبيات المفصل عن السيرافي أنه من قصيدةٍ لمزاحم ابن الحارث العقيلي . وأورد هذه الأبيات منها :
* ووجدي بها وجد المضل بعيره
* بمكة لم تعطف عليه العواصف )
* ( رأى من رفيقيه الجفاء وفاته
* بنشدانها المستعجلات الخوانف
*
* وقالوا : تعرفها المنازل من منًى
* وما كل من وافى منًى أنا عارف
* الوجد : ما يجده الإنسان من العشق . والمضل : اسم فاعل من أضله وجملة لم تعطف إلخ حال من المضل . وهذا غايةٌ في الحيرة . ولم تعطف عليه
خزانة الأدب — صفحة 252
مساهمون: البغدادي
ص٢٥٢