وأنشد بعده
الشاهد الثاني والستون بعد الأربعمائة وهو من شواهد س :
* فهيج الحي من كلبٍ فظل لهم
* يومٌ كثيرٌ تناديه وحيهله
* على أن ضمة اللام حركة إعراب وهو مفرد بلا ضمير . قال سييبويه : وأما حيهل التي للأمر فمن شيئين يدلك على ذلك : حي على الصلاة . وزعم أبو الخطاب أنه سمع من يقول : حي هل الصلاة . والدليل على أنهما جعلا اسماً واحداً قول الشاعر :
* وهيج الحي من دارٍ فظل لهم
* يومٌ كثيرٌ تناديه وحيهله
* والقوافي مرفوعة . وأنشدناه هكذا أعرابيٌّ من أفصح الناس وزعم أنه شعر أبيه . انتهى . قال الأعلم : الشاهد في قوله : حيهله وإعرابه بالرفع لأنه جعله وإن كان مركباً من شيئين اسماً للصوت بمنزلة معديكرب في وقوعه اسماً للشخص وكأنه قال : كثيرٌ تناديه وحثه ومبادرته لأن معنى قولهم : حيهل : عجل وبادر وصف جيشاً سمع به وخيف منه فانتقل عن المحل من أجله وبودر بالانتقال قبل لحاقه . انتهى . وفي شرح أبيات المفصل لابن المستوفي : وقال السيرافي : زعم سيبويه أن الشعر لرجلٍ من بني أبي بكر بن كلاب واحتج به ليري أنه من شيئين إذ ليس في الأفعال والأسماء المفردة مثل هذا البناء . قال ابن السراج في حيهله : جعله اسماً واحداً كحضرموت ولم يأمر أحداً بشيء .
خزانة الأدب — صفحة 249
مساهمون: البغدادي
ص٢٤٩