وقال آخر :
* إن لقيس عادةً تعتادها
* سل السيوف وخطًى تزدادها
* وهذا كله شعر جاهلي . وقال حميد بن ثور الهلالي الصحابي :
* ووصل الخطى بالسيف والسيف بالخطى
* إذا ظن أن السيف ذو السيف قاصر
* وله نظائر أخر ستأتي إن شاء الله تعالى في باب الظروف . وقوله : فترى الجماجم قد غيره النحويون إلى قولهم : تذر الجماجم وتقدم شرحه . قال السهيلي : خفض الأكف هو الوجه وقد روي بالنصب لأنه مفعول أي : دع الأكف وبله كلمة معناها دع وهي من المصادر المضافة إلى ما بعدها وهي من لفظ البله أي : الغفلة لأن من غفل ترك ولم يسأل عنه وكذلك هذا أي : لا تسأل عن الأكف إذا كانت الجماجم ضاحيةً مقطعةً . قال الدماميني في الشرح المزج على )
المغني : الجمجمة : عظم الرأس المشتمل على الدماغ والقبيلة تجمع البطون فينسب إليها دونهم .
والبيت محتملٌ لكل من المعنيين . والمعنى على رواية رفع الأكف أن تلك السيوف تترك قبائل العرب الكثيرة بارزة الرؤوس للأبصار كأنها لم تخلق في محالها من تلك الأجسام . أو تترك تلك العظام المستورة مكشوفة ظاهرة فكيف الأكف . أي : إذا كانت حالة الرؤوس هذه مع عزة الوصول إليها فكيف حال الأيدي التي يتوصل إليها بسهولة . وعلى رواية النصب : أنها تترك الجماجم على تلك الحالة دع الأكف فأمرها أيسر وأسهل .
خزانة الأدب — صفحة 210
مساهمون: البغدادي
ص٢١٠