وأراد النصب على الحالية من المجرور بمن بعد وصفه بقوله : له فرجة . وأراد الخفض على الوصفية للأمر بجعل اللام للجنس بدليل التنظير . وهذا بعيد والقريب أن تكون صفة لفرجة وهو أحد وجهي ما جوزه في الحجة قال موضع الكاف يحتمل وجهين : أحدهما أن تكون في موضع نصب على الحال من له )
والآخر : أن تكون في موضع رفع صفة لفرجة . اه . وأراد بقوله له ضمير الأمر المجرور باللام .
والبيت الشاهد قد وجد في أشعار جماعةٍ والمشهور أنه لأمية بن أبي الصلت من قصيدة طويلة عدتها تسعةٌ وسبعةٌ وسبعون بيتاً ذكر فيها شيئاً من قصص الأنبياء : داود وسليمان ونوح وموسى . وذكر قصة إبراهيم وإسحاق عليهما السلام وزعم أنه هو الذبيح وهو قولٌ مشهورٌ للعلماء . وهذه أبيات من القصيدة إلى البيت الشاهد قال :
* يا بني إني نذرتك لل
* ه شحيطاً فاصبر فدًى لك خالي
*
* فأجاب الغلام أن قال فيه :
* كل شيء لله غير انتحال
*
* أبتي إنني جزيتك بالل
* ه تقياً به على كل حال
*
* فاقض ما قد نذرت لله واكفف
* عن دمي أن يمسه سربالي
*
* واشدد الصفد أن أحيد من الس
* كين حيد الأسير ذي الأغلال
*
* إنني آلم المحز وإني
* لا أمس الأذقان ذات السبال
*
* وله مديةٌ تخيل في اللح
* م هذامٌ جليةٌ كالهلال
*
* بينما يخلع السرابيل عنه
* فكه ربه بكبش جلال
*
خزانة الأدب — صفحة 106
مساهمون: البغدادي
ص١٠٦