تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خزانة الأدب — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
* تريك سنّة وجهٍ غير مقرفةٍ * ملساء ليس بها خالٌ ولا ندب * وغير : نعت لسنة المنصوبة وجر للمجاورة . وروي بالنصب أيضاً . قال الفراء : قلت لأبي ثروان وقد أنشدني هذا البيت بخفض غير : كيف تقول : تريك سنّة وجه غير مقرفةٍ قال : تريك سنّة وجهٍ غير مقرفةٍ بنصب غير . قلت له : فأنشد بخفض غير فخفض غير فأعدت عليه القول فقال : الذي تقول قيل : ومنه قوله تعالى : اشتدَّتْ به الريحُ في يومٍ عاصفٍ لأن عاصف من صفة الريح لا من صفات اليوم . وهذا القول للفراء . قال : لما جاء العاصف بعد اليوم أتبعته إعراب اليوم وذلك من كلام العرب أن يتبعوا الخفض الخفض إذا أشبهه . قال أبو حيان في تذكرته : قد أولت هذه الآية . أقول : أولها الفراء بتأويلين : أولهما وهو جيد . قال : جعل العصوف تابعاً لليوم في إعرابه وإنما العصوف للريح . وذلك جائز على جهتين : إحداهما : أن العصوف وإن كان للريح فإن اليوم يوصف به لأن الريح فيه تكون فجاز أن تقول يوم عاصف كما تقول : يوم بارد ويوم حار . وقد أنشدني بعضهم : الرجز يومين غيمين ويوماً شمساً