* لبست أبي حتّى تملّيت برهةً
* وبلّيت أعمامي وبلّيت خاليا
*
* فقد عجبت وما بالدّهر من عجبٍ
* أنى قتلت وأنت الحازم البطل
* أي : كيف قتلت مع كونك شجاعاً حازماً . يقول : لا تعجب من الدهر فإن البطل يقتل فيه والضعيف ينجو فيه وفيه أمور مختلفة .
* ويلمّه رجلاً تأبى به غيناً
* إذا تجرّد لا خالٌ ولا بخل
* هذا البيت من شواهد أدب الكاتب لابن قتيبة . قوله : ويلمه رجلاً هذا مدح خرج بلفظ الذم يروى بكسر اللام وضمها . ورجلاً تمييز للضمير . وقد تقدم الكلام على هذا مستوفى في باب التمييز . وتأبى مضارع أبى بمعنى تكره والجملة صفة رجلاً .
والغبن بفتح الباء : الخديعة في الرأي وفعله من باب فرح . وبسكونها : الخديعة في الشراء والبيع وفعله من باب ضرب . يقول : تأبى أنت أن تقبل به نقصاناً .
ومعنى التجرد ها هنا التشمر للأمر والتأهب له . وأصل ذلك أن الإنسان يتجرد من ثيابه .
يقول : إذا حاول فعل أمر أو الدخول في حرب فصار مثلاً لكل من جد في الشيء وإن لم يتجرد من ثيابه .
يقول : إذا أتيته قام معك وتجرد وجد . وقوله : لا خال ولا بخل فيه وجهان : أحدهما : الخال الاختيال والتكبر فخال مبتدأ محذوف الخبر أي : لا فيه تكبر ولا بخل أو هو خبر بتقدير مضاف لمبتدأ محذوف أي : لا هو ذو خال .
وثانيهما : الخال المتكبر ذكر المصدر وأريد الوصف مبالغة أو هو وصف وأصله خول فانقلبت الواو المكسورة ألفاً كقولهم رجل مال ويوم راح وأصلهما مول وروح .
خزانة الأدب — صفحة 10
مساهمون: البغدادي
ص١٠