يزجرونها بعفاف من ألسنتهم لا يذكرون الفحش في الزجر .
وقولها : إن يشربوا يهبوا ليس بمدح تام لأنها جعلت العلة في كرمهم شرب الخمر .
وقد عيب على طرفة قوله : الرمل
* فإذا ما شربوها وانتشوا
* وهبوا كلّ أمونٍ وطمر
* وعيب على حسان قوله : الوافر وقد قال البحتري في هذا فأحسن : الطويل )
* تكرّمت من قبل الكؤوس عليهم
* فما اسطعن أن يحدثن فيك تكرّما
* وأول من نطق بهذا امرؤ القيس في قوله : الطويل
* سماحة ذا وبرّ ذا ووفاء ذا
* ونائل ذا إذا صحا وإذا سكر
* فأخبر أنه جواد في الحالين جميعاً : في حال الصحو وفي حال السكر . وهذا هو المدح التام . ثم اتبعه زهير فقال : الطويل
* أخو ثقةٍ لا تتلف الخمر ماله
* ولكنّه قد يهلك المال نائله
* والهجر بالضم : الكلام القبيح .
وقولها : والخالطين نحيتهم الخ النحيت بفتح النون وكسر المهملة : الخامل الساقط الذكر .
والنضار بضم النون بعدها ضاد معجمة : الخالص النسب العزيز الشهير .
يقول : إنهم خلطوا خاملهم برفيعهم وفقيرهم بغنيهم فاكتسبوا منهم الغنى والخصال الحميدة فليس فيهم خامل ولا فقير .
خزانة الأدب — صفحة 52
مساهمون: البغدادي
ص٥٢