ومعنى التساند والمساندة أن يخرج كل رجل على حدته وانفراده ليس لهم أمير يجمعهم .
فأغار على بني أسد فتقدمتهم بنو أسد إلى عقبة يقال لها : قلاب فقتل بشر بن عمرو وبنوه وفر عمرو بن عبد الله بن الأشل فسمي ذلك اليوم يوم قلاب . كذا قال ابن السيد واللخمي .
وبعد البيتين :
* قومٌ إذا ركبوا سمعت لهم
* لغطاً من التّأييه والزّجر
*
* في غير ما فحشٍ يجاء به
* بمنائح المهرات والمهر
*
* إن يشربوا يهبوا وإن يذروا
* يتواعظوا عن منطق الهجر
*
* هذا ثنائي ما بقيت عليهم
* فإذا هلكت أجنّني قبري
* واستدل بعضهم بهذه الأبيات على أن ما تقدم دعاء لمن بقي من قومها أي : لا أبعد الله من قومي كبعد من مضى منهم .
ويرد عليه قولها في القصيدة :
* لاقوا غداة قلاب حتفهم
* سوق العتير يساق للعتر
* واللغط بفتح المعجمة وسكونها : الأصوات المختلطة . والتأييه : الدعاء . يقال : أيهت بالرجل إذا دعوته وأيهت بالفرس . وفي الحديث : أن ملك الموت سئل : كيف تقبض الأرواح فقال : أؤيه بها كما يؤيه بالخيل فتجيء إلي .
وقولها : في غير ما فحش الخ ما زائدة . قال ابن السكيت : تقول :
خزانة الأدب — صفحة 51
مساهمون: البغدادي
ص٥١