وهذا موافق لما قاله الشارح .
وأخذ ابن مالك بظاهر كلام سيبويه في التسهيل أن المحذوف هنا نون النسوة وقال : هو مذهب سيبويه .
ووجهه في شرحه بأنهم حافظوا على بقاء نون الوقاية مطلقاً لما كان للفعل بها صون ووقاية .
والبيت من أبيات ثمانية لعمرو بن معد يكرب قالها في امرأة لأبيه تزوجها بعده في الجاهلية .
* تقول حليلتي لما قلتني
* شرائج بين كدريٍّ وجون
*
* تراه كالثّغام يعلّ مسكاً
* يسوء الفاليات إذا فليني
*
* فزينك في شريطك أمّ عمرو
* وسابغةٌ وذو النّونين زيني
*
* فلو شمّرن ثمّ عدون رهواً
* بكلّ مدجّجٍ لعرفت لوني
*
* إذا ما قلت إنّ عليّ ديناً
* بطعنة فارسٍ قضّيت ديني )
* ( لقعقعة اللّجام برأس طرفٍ
* أحبّ إليّ من أن تنكحيني
*
* أخاف إذا هبطن بنا خباراً
* وجدّ الرّكض أن لا تحمليني
*
* فلولا إخوتي وبنيّ منها
* ملأت لها بذي شطبٍ يميني
* الحليلة : الزوجة . وقلتني من القلى وهو البغض . وشرائج خبر مبتدأ محذوف أي : شعرك شرائج . والجملة مقول القول . وشرائج : جمع شريج بفتح الشين المعجمة وآخره جيم : الضرب والنوع .
خزانة الأدب — صفحة 362
مساهمون: البغدادي
ص٣٦٢