نحيت عن الإبل لما علم أنها معقومة فجعلت للركوب الذي لا يصلح له إلا مثلها . والمصرم : الذي أصاب أخلافه شيء فقطعه من صرار أو )
غيره .
وقال أبو جعفر : المصرم : الذي يلوى رأس خلفه حتى ينقطع لبنه . وهو هنا مثل لاكي يريد : أنها معقومة ولا لبن لها . انتهى .
وقال الأعلم في : شرح الأشعار الستة : قوله لعنت أي : سبت بضرعها كما يقال : لعنه الله ما أدهاه وما أشعره . وإنما يريد أن ضرعها قد حرم اللبن فذلك أوفر لقوتها وأصلب لها فتلعن ويدعى عليها على طريق التعجب من قوتها . والمصرم : المقطوع اللبن .
وقيل معنى لعنت أنه دعا عليها بأن ضرعها يكون مقطوع اللبن إذ كان أقوى لها . والمعنى الأول أحسن وأبلغ . انتهى .
وقوله : خطارة غب الخ هو صفة لشدنية . والخطارة : التي تخطر بذنبها يمنةً ويسرة لنشاطها .
والسري : سير الليل وغب الشيء : بعده . يقول : هي خطارة بعد السرى فكيف بها إذا لم تسر والزيافة : التي تزيف في سيرها كما تزيف الحمامة تسرع .
وقوله : تقص الإكام أي : تكسرها بأخفافها لشدة وطئها وسرعة سيرها . يقال : وقص يقص بالقاف والصاد المهملة . ويروى : تطس بمعناه . يقال : وطس يطس إذا كسر . والإكام بالكسر : جمع أكم بفتحتين كجبال جمع جبل وهو ما ارتفع من الأرض .
والميثم : الشديد الوطء . يقال : وثم الأرض يثمها بالمثلثة إذا وطئها وطئاً . وقوله : بذات خف أي : بقوائم ذات أخفاف .
وقد تقدم في الشاهد الثاني عشر من أوائل الكتاب شرح أبيات من هذه القصيدة مع ترجمة عنترة .
خزانة الأدب — صفحة 360
مساهمون: البغدادي
ص٣٦٠