تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خزانة الأدب — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
للفرزدق في قوله : الطويل * ونبّئت جوّاباً وسكناً يسبّني * وعمرو بن عفرى لاسلامٌ على عمرو * فقال ابن عفراء الضبي : لا يهولنك أمره . فقال : وكيف ذاك قال : أنا أرضيه عنك بدون ما كان هم له به . فأعطاه ثلاثمائة درهم فبلغ الفرزدق صنيع عمرو فقال هذه الأبيات . قال : فأتاه ابن عفراء في نادي قومه فقال له : اجهد جهدك هل هو إلا هذا والله لا أدع لك ) مساءةً إلا أتيتها ولا تأمرني بشيء إلا اجتنبته ولا تنهاني عن شيء إلا ركبته . قال : فاشهدوا أني أنهاه أن ينيك أمه . فضحك القوم وخجل ابن عفراء . وروى أيضاً بعد هذا في موضع آخر عن يونس النحوي قال : مدح الفرزدق عمرو بن مسلم الباهلي فأمر له بثلاثمائة درهم وكان عمرو بن عفراء الضبي صديقاً لعمرو فلامه وقال : أتعطي الفرزدق ثلاثمائة درهم وإنما كان يكفيه أن تعطيه عشرين درهماً فبلغ ذلك الفرزدق فقال : الطويل * نهيت ابن عفرى أن يعفّر أمّه * كعفر السّلى إذ جرّدته ثعالبه * * وإنّ امرأً يغتابني لم أطأ له * حريما فلا تنهاه عنّي أقاربه * * كمحتطبٍ ليلاً أساود هضبةٍ * أتاه بها في ظلمة اللّيل حاطبه * * ألمّا استوى ناباي وابيضّ مسحلي * وأطرق إطراق الكرا من أحاربه * * فلو كان ضبّيّاً صفحت ولو سرت * على قدمي حيّاته وعقاربه * * ولكن ديافيٌّ أبوه وأمه * بحوران يعصرن . . البيت انتهى *
خزانة الأدب — صفحة 235 | البغدادي / محمد نبيل طريفي / إميل بديع اليعقوب