وهذا ينبغي أن يكون من الأمثال في الأشياء المتساوية كقولهم : هم كأسنان المشط لكني لم أره في كتب الأمثال . أراد أن جلان متساوون في فضيلة رشق السهام لا يرتفع أحدهم على الآخر فيها ولا ينحط عنه .
وهذا البيت لم أقف على قائله . والله أعلم .
وأنشد بعده : فلا وأبيك خيرٍ منك البيت السابق ذكره آنفاً لما تقدم في البيت قبله . لكن قدم الشارح المحقق أنه بتقدير رجل خير منك فالبدل إنما هو النكرة الموصوفة غايته أنه حذف الموصوف وبقيت صفته .
ويمكن أن يقال : ما تقدم لأجل جمود البدل لا لأجل وصف النكرة المبدلة فإن اشتراط الوصف مذهب الكوفيين .
قال السمين عند قول صاحب الكشاف في قوله تعالى : ناصية كاذبة : جاز إبدال النكرة من المعرفة لأنها وصفت فاستقلت بفائدة . قلت : هذا مذهب الكوفيين لا يجيزون إبدال نكرة من غيرها إلا بشرط وصفها أو كونها بلفظ الأول . ومذهب البصريين : لا يشترط شيء . )
وأنشدوا : انتهى وقال ابن عقيل في شرح التسهيل : ولم يشترط البصريون في إبدال المعرفة من النكرة والنكرة من المعرفة اتحاد لفظ ولا وجود وصف . ونقل ابن مالك عن الكوفيين أنهم لا يبدلون النكرة من المعرفة إلا إن كانت من لفظ الأول ونسب هذا
خزانة الأدب — صفحة 184
مساهمون: البغدادي
ص١٨٤