تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خزانة الأدب — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
وهذا ينبغي أن يكون من الأمثال في الأشياء المتساوية كقولهم : هم كأسنان المشط لكني لم أره في كتب الأمثال . أراد أن جلان متساوون في فضيلة رشق السهام لا يرتفع أحدهم على الآخر فيها ولا ينحط عنه . وهذا البيت لم أقف على قائله . والله أعلم . وأنشد بعده : فلا وأبيك خيرٍ منك البيت السابق ذكره آنفاً لما تقدم في البيت قبله . لكن قدم الشارح المحقق أنه بتقدير رجل خير منك فالبدل إنما هو النكرة الموصوفة غايته أنه حذف الموصوف وبقيت صفته . ويمكن أن يقال : ما تقدم لأجل جمود البدل لا لأجل وصف النكرة المبدلة فإن اشتراط الوصف مذهب الكوفيين . قال السمين عند قول صاحب الكشاف في قوله تعالى : ناصية كاذبة : جاز إبدال النكرة من المعرفة لأنها وصفت فاستقلت بفائدة . قلت : هذا مذهب الكوفيين لا يجيزون إبدال نكرة من غيرها إلا بشرط وصفها أو كونها بلفظ الأول . ومذهب البصريين : لا يشترط شيء . ) وأنشدوا : انتهى وقال ابن عقيل في شرح التسهيل : ولم يشترط البصريون في إبدال المعرفة من النكرة والنكرة من المعرفة اتحاد لفظ ولا وجود وصف . ونقل ابن مالك عن الكوفيين أنهم لا يبدلون النكرة من المعرفة إلا إن كانت من لفظ الأول ونسب هذا