المولد الشريف النبوي بتسع عشرة سنة . كذا في الأغاني للأصبهاني .
وأنشد بعده
الشاهد الرابع والثلاثون بعد الثلاثمائة الطويل
* وليلٍ يقول النّاس من ظلماته
* سواءٌ صحيحات العيون وعورها
*
* كأنّ لنا منه بيوتاً حصينةً
* مسوحاً أعاليها وساجاً كسورها
* على أن مسوحاً وساجاً نعتان لقوله : بيوتاً . وصح النعت بهما مع أن كلاً منهما اسم جوهر أي : جسم لتأويلهما بالمشتق . فالأول يؤول بسوداً والثاني بكثيفاً .
قال ابن مالك : رفع الأعالي والكسور بمسوح وساج لإقامتهما مقام سود .
وقال السيرافي : ذهب بمسوح إلى سود وبساج إلى كثيف . انتهى .
وأورد ابن جني هذا البيت في إعراب الحماسة مع نظائر له ثم قال : وهذا يدلك من مذهبها على أنها إذا نقلت شيئاً من موضعه إلى موضع آخر مكنته في الثاني . ألا ترى أن هذه الأشياء كلها أسماء في أصولها ولما نقلتها إلى أن وصفت بها مكنتها وثبتت أقسامها فيه حتى رفعت بها الظاهر وحتى أنثتها تأنيث الصفة
خزانة الأدب — صفحة 18
مساهمون: البغدادي
ص١٨