تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خزانة الأدب — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
والكذوب : صفة خيالة وإنما لم يؤنثه لأن فعولاً يستوي فيه المذكر والمؤنث . وجعلها كذوباً لأنها تخيل إليه في النوم ما لا يحق . وقال المرزوقي : وجعلها كذوباً لما لم يحقق قولها وفعلها . يقول : لا أنزل محلاً إلا رأيت هذه المرأة ملحمة برحلي اي : متصورة لي بهذه الصورة تشوقاً مني وهذا في حال اليقظة أو رأيت خيالها الكاذب الذي لا حقيقة له وهذا في حال النوم . * أآخر شيءٍ أنت في كلّ هجعةٍ * وأول شيءٍ أنت عند هبوبي * لأن هذا في حال دون حال وذاك الدهر كله . وقد جعلت قلوص الخ جعلت هنا بمعنى طفقت وأقبلت وأخطأ العيني في قوله إن جعلت هنا بالبناء للمفعول وقلوص اسمها وهي الناقة الشابة . وجملة مرتعها قريب في محل نصب خبرها ) ومن الأكوار متعلق بقريب . واستعيرت الاسمية موضع الفعلية لأن المراد : وقد جعلت هذه القلوص يقرب مرتعها من الأكوار . وقد أورده الشارح المحقق في آخر أفعال المقاربة ويأتي بيانه هناك إن شاء الله تعالى . وقال المرزوقي : ومرتها قريب في موضع الحال . يقول : أقبلت قلوص هذين الرجلين قريبة المرتع من رحالهم قصيرة المسرح في رواحهم لأنه لما لحقها من الكلال والإعياء لم تقدر على التباعد في المرعى . انتهى .